التخطي إلى المحتوى

بدأت بوادر من المخاوف لدى الرأى العام التونسي من أحتمالية أن يخفق البرلمان الجديد في القيام بتشكيل حكومة جديدة وذلك لتشتت هذا البرلمان مما يؤدي إلى حله هذا بالرغم من أن  الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد اعلنت عن نتائجِ سير الآراء في الانتخابات التشريعية، بدأت المخاوف لدى الرأي العام التونسي من إمكانية إخفاقِ البرلمانِ الجديد المشتت في تشكيلِ حكومة جديدة في الآجال المحددة ما قد يعني حَلَّه.

إقبال ضعيف على التصويتِ في الانتخاباتِ التشريعية، يكاد يصل إلى شِبه عزوف من قبل الناخبين، أفرز وفق نتائج استطلاعِ الآراء كتلا ضعيفة لمختلفِ القوائم المرشحة لن تتجاوز في أفضلِ الحالات الأربعين مقعدا داخل البرلمان، الذي يبدو أنه سيكون مشتتا ومنقسِما أكثر وفق المراقبين.

وسيجد الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية نفسَه أمام تحدي تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل ضعف عدد نوابه وصعوبةِ حشدِ حزام سياسي كبير.

إمكانية إعادة الانتخابات

أمرٌ يرجَّحَ معَه فشله في ذلك، ما قد يعني حل البرلمان وإعادةَ الانتخابات، فحسب الدستور التونسي، إذا فشل البرلمان الجديد طوال شهرين في المصادقة على تشكيلة حكومية تتزعمها شخصية يرشحها الحزب الفائز بالمرتبة الأولى، فعندها يكلف رئيس الدولة شخصية ثانية من خارج هذا الحزب، وإن فشل في الفوز بثقة أغلبية النواب في ظرف شهرين يحل البرلمان، وتتم الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة.

وفي انتظار إجراءِ الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية لا يبدو أن الخلافات السياسية بين مكوّنات البرلمان الجديدة قد تنتهي لتكوينِ ائتلاف حاكم قوي.

يذكر أن الهيئة العليا للانتخابات التونسية قد أعلنت، الأحد، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التونسية بلغت 41,3 في المئة.

وهذه النسبة أقل من تلك التي سجلت في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي بلغت 49 في المئة.

وأفاد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون، بأن القانون يمنح للهيئة 3 أيام كأقصى أجل للإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية.

وحسب نبيل بفون، فإن موعد الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية سيكون غدا الأربعاء.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي قدمتها مؤسسات سبر الآراء، أن حزب حركة النهضة حل في المركز الأول في الانتخابات البرلمانية، بفارق طفيف عن خصمه حزب “قلب تونس” الذي حل ثانيا.