التخطي إلى المحتوى

اعلن وزير الدفاع الكويتي ان الحكومة قدمت استقالتها لتجنب الإجابة عن التجاوزات في صندوق الجيش

قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، إنه لا صحة لما يثار عن وجود أية خلافات شخصية بينه وبين أعضاء مجلس الوزراء.

وأضاف الشيخ ناصر الصباح – في بيان نشره الجيش الكويتي اليوم على حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” – أن ما ذكر من أسباب لتقديم الحكومة لاستقالتها، وهي الرغبة في إعادة ترتيب الفريق الحكومي لم يصب عين الحقيقة، بل أن السبب الرئيسي لدوافع تقديم الاستقالة، هو تجنب الحكومة من عدم الالتزام بقسمها، من خلال تقديمها للإجابات حول ما تم توجيهه من استفسارات لرئيس مجلس الوزراء حول التجاوزات التي تمت في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به.

وأوضح أن ما تم اكتشافه من تجاوزات مالية في صندوق الجيش، قد وقعت خلال الفترة التي سبقت توليه لحقيبة وزارة الدفاع، والتي تشير إلى مخالفات وشبهة جرائم متعلقة بالمال العام، وتجاوزت مبالغها 240 مليون دينار كويتي حتى الوقت الحالي.. وتابع قائلا “ومع تعدد الخطابات الرسمية الموجهة للوزارة من قبل ديوان المحاسبة الكويتي، وكذلك الاستفسارات المقدمة من بعض نواب مجلس الأمة، والذين حاول البعض منهم ممن تعرف مواقفه الداعمة للحكومة بالتلميح بمساءلتي فيما يتعلق بالعديد من تلك التجاوزات، وكأنها تمت بموافقتي وقبولي وأثناء فترة تسلمي لحقيبة الوزارة.. والجدير بالذكر أنه قد تم توجيه عدة مخاطبات منذ شهر يونيو الماضي إلى رئيس مجلس الوزراء، وإلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لاستيضاح الحقيقة بشكل كامل، وتبرير عمليات التحويل الضخمة التي تمت في شبهة هذه التجاوزات، وذلك لاتخاذ القرارات الصائبة والواجبة العمل بها، إلا أنه لم تردنا أية إجابات تزيل الشك وشبهة جرائم المال العام المرتبطة بتلك التجاوزات في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به، والذي يختص بتقديم المساعدات لمنتسبي الجيش الكويتي”.

وأشار البيان “وعليه قمنا بتقديم خطاب لسمو الرئيس في وقت سابق، عبرنا من خلاله عن اعتذارنا من حضور جلسات مجلس الوزراء، لحين تقديم الردود المطلوبة حول ما قدمناه من استفسارات، ولقد جاءنا الرد مؤخرًا وتحديدًا في شهر نوفمبر الجاري، دون تقديم أية مبررات واضحة حول ما أثرناه من تساؤلات، بل أن الأمر ازداد تعقيدًا عندما جاءنا الرد من سموه بتشكيل لجنة تحقيق خاصة يترأسها لبحث تلك التجاوزات، وفي مثل هذه المواقف لا يمكن لنا تقبل فكرة تشكيل لجنة تحقيق يكون عملها تحت مظلة من تكون أسمائهم قد وردت في مثل تلك التجاوزات، فهو إجراء يضعنا جميعًا في موضع الشبهات ومخالفة أحكام القانون، والذي هو الحد الفاصل بيننا وبين أية أحكام يتم النظر في مضمونها من قبل الجهات المختصة.

واختتم الشيخ ناصر الصباح البيان قائلا “وبناء عليه وحفاظا على حرمة المال العام، ولإعلاء شأن العدالة وتعزيز مكانتها، فقد اتخذنا قرار تحويل هذه التجاوزات والمعنيين بها للنائب العام، وهو الإجراء الذي يجب علينا القبول به، والرضى بأحكام القضاء الذي يظلنا جميعًا، وإظهارًا منا لروح التعاون، فقد تم إطلاع رئيس مجلس الأمة على تفاصيل هذه التجاوزات والإجراءات المتبعة من قبلنا في هذا الشأن”.