التخطي إلى المحتوى

قامت السفارة الأمريكية بـ بيروت بنفى صحة شائعات تمويل بوسطة الثورة

نفت السفارة الأمريكية في بيروت، بصورة قاطعة، صحة الشائعات المتداولة حول تمويلها مواكب حافلات وسيارات المتظاهرين والمحتجين اللبنانيين المعروف بـ “بوسطة الثورة” والتي جابت مختلف المناطق اللبنانية طوال اليوم.
وذكرت السفارة الأمريكية ، في بيان مساء اليوم ، “لقد سمعنا بالشائعات المتداولة، ونود أن نؤكد أن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لا تمول بوسطة الثورة ، نحن نؤيد المواطنين اللبنانيين في تظاهراتهم السلمية وتعبيرهم عن الوحدة الوطنية للشعب اللبناني”.
وكانت مواكب من الحافلات والسيارات تضم أعدادا من المتظاهرين والمحتجين في لبنان تحت اسم “بوسطة الثورة” قد انطلقت صباح اليوم من محافظة (عكار) أقصى شمال البلاد، لتجوب كافة الساحات والميادين الرئيسية للاحتجاجات في لبنان، والمستمرة منذ شهر كامل، وانضمت إليها حشود كبيرة من السيارات من مختلف المناطق، قبل أن تُختتم الجولة وتتوقف في مدينة (صيدا) والتي تعد بمثابة عاصمة الجنوب اللبناني.
وكان الجيش اللبناني قد رافق موكب حافلات وسيارات “بوسطة الثورة” عقب دخولها أطراف مدينة صيدا، وذلك لتأمين الحماية للمتظاهرين في الموكب الذين اكتفوا بالتوقف داخل ساحة (إيليا) بالمدينة، بعد ما جرى استنفار مجموعات من الأشخاص المناهضين لهذا التحرك والذين أكدوا أنهم سيمنعون هذا الموكب ، ولو بالقوة ، من الدخول إلى المدينة والتجول فيها.
وبررت المجموعات المناهضة لـ “بوسطة الثورة” رفضها تجوال موكب السيارات والحافلات في أرجاء المدينة وبقية مدن الجنوب، باعتبار أن مصدر تمويل هذا التحرك تحوم حوله شبهات تمويل بمعرفة “سفارات أجنبية وفي مقدمتها السفارة الأمريكية ، وأن المتظاهرين المشاركين به قد تعرضوا بإساءات إلى حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله” على حد قولهم.
وأعلن الناشطون المنظمون لتحرك “بوسطة الثورة” أنه لن يتسنى لهم الذهاب بالحافلات والسيارات إلى مدينتي النبطية وصور في أقصى الجنوب اللبناني على نحو ما كان قد جرى الإعداد له في خريطة التحرك، وذلك بعد أن وردت إليهم معلومات من الجيش اللبناني عن إمكانية تعرضهم لاعتداءات من قبل بعض “الموتورين” في الطريق إلى المدينتين، والقيام بأعمال تخريبية من جانب “أعداء ثورة الشعب” على حد قولهم.
وقال المنظمون ، في بيان لهم مساء اليوم ، إن “بوسطة الثورة” صنعت جسرا من المحبة والسلام من الشمال للجنوب، وأنه قد جرى استقبالهم في مدينة صيدا استقبالا حافلا من قبل أهالي المدينة.
وكان النشطاء وقادة الاحتجاجات في لبنان قاموا اعتبارا من الثامنة من صباح اليوم ببدء تحركات حاشدة تضم مواكب سيارات وحافلات انطلاقا من عكار، لاستعادة زخم الحركة الاحتجاجية والمظاهرات في عموم البلاد، وللتأكيد على الوحدة الوطنية اللبنانية بين كافة المناطق والطوائف، ولإعلان الرفض الشعبي لما اعتبروه “محاولات ترهيب المواطنين وتخويفهم من احتمال اندلاع حرب أهلية جديدة جراء استمرار المظاهرات والاحتجاجات”.
ورفع المتظاهرون أعلام لبنان ولافتات تؤكد على وحدة الشعب ورفض أي محاصصة أو تقسيم طائفي أو وفقا للمناطق، إلى جانب مطالب احتجاجية تطالب بتغيير السلطة السياسية وتحقيق المساءلة بحق مرتكبي جرائم العدوان على المال العام ، وحصر السلاح بمؤسسات الدولة الشرعية وحدها من جيش وقوى أمنية.
وانضمت أعداد كبيرة تباعا من السيارات إلى الحافلات التي تقل المتظاهرين والمحتجين، أثناء تجولهم في المناطق اللبنانية، ليشكلوا موكبا كبيرا من السيارات والحافلات، حيث قاموا بالتوقف لفترات متفاوتة في الساحات والميادين التي تعد بمثابة مراكز التظاهرات والاعتصامات، وذلك لحشد المواطنين ودعوتهم للانضمام إليهم في مسيرتهم، وهو الأمر الذي لاقى استجابة ملحوظة، في ما قام مواطنون في أماكن متعددة بنثر الورود على المشاركين في المواكب لدى توقفها.
ويشهد لبنان منذ مساء 17 أكتوبر الماضي سلسلة من التظاهرات والاحتجاجات الشعبية ، اعتراضا على التراجع في مستوى المعيشة والأوضاع المالية والاقتصادية، والتدهور الذي أصاب الخدمات التي تقدمها الدولة لا سيما على صعيد قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.